المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

وكذلك يجوز له رد المسمت بقوله : يغفر الله لك ويرحمك ، كما في بعض الأخبار ، أو : يغفر الله لك ولنا ، كما في بعض آخر ( 1 ) ، لما مر . بل يجب عليه وعلى كل عاطس رده ، للمروي في الخصال : " إذا عطس أحدكم فسمتوه ، قولوا : يرحمكم الله ، وهو يقول : يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عز وجل : ( إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( 2 ) . وتؤيده رواية محمد : " إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله لا شريك له ، وإذا سمعت الرجل يعطس فلتقل : يرحمك الله ، وإذا رددت فلتقل : يغفر الله لك ولنا " ( 3 ) . فالقول بعدم الوجوب - كما عن المحقق الثاني والمدارك لعدم صدق التحية عليه ( 4 ) - ضعيف . ولكن لا يجب ما في الرواية ، بل يجوز بمثل التسميت أو أحسن منه كل ما كان . وكما يجوز له التسميت ، يجوز له التحميد والصلاة على النبي وآله عند سماع العطسة ، فإنه أيضا مستحب ، بل ورد في الأخبار الأمر به وإن كان بينك وبينه البحر ( 5 ) ، وورد في بعض المعتبرة : " إنه من سمع العطسة ، فحمد الله تعالى " وصلى على نبيه وأهل بيته ، لم يشتك عينيه ولا ضرسه " ( 6 ) . وكذا يجوز له ولكل عاطس أن يحمد الله تعالى ، ويصلي على النبي وآله ، كما ورد في الأخبار المتكثرة ( 7 ) ، وفي المنتهى أنه مذهب أهل البيت عليهم

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58 . ( 2 ) الخصال : 633 ، الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 3 . ( 3 ) الكافي 2 : 655 العشرة ب 15 ح 13 ، الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 2 . ( 4 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 354 ، المدارك 3 : 472 . ( 5 ) انظر الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 18 . ( 6 ) انظر الوسائل 12 : 94 أبواب أحكام العشرة ب 63 ح 2 . ( 7 ) كما في الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ، والوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 62 و 63 .